على وقع مؤتمر اللاعودة لنظام بشار.. الائتلاف السوري يخطط للعودة إلى حضن الأسد

على وقع مؤتمر اللاعودة لنظام بشار ..الائتلاف السوري يخطط للعودة إلى حضن الأسد
  قراءة

أعلن الائتلاف السوري المعارض عن تشكيل ما سماه "مفوضية عليا للانتخابات" في 20 من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي للمنافسة في أي انتخابات مقبلة في سوريا، في محاولة منه للانخراط في العملية الانتخابية والتحضير لهذا الاستحقاق، أو أنها تمثل اعترافًا بشرعية النظام السوري في خوض الانتخابات وتعوّمه عن قصد أو غير قصد.

وعلى الرغم من توضيح رئيس "الائتلاف السوري"، نصر الحريري، في بيان نشره، أكد فيه تمسك "الائتلاف" بهيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، إلا أن السوريين الأحرار اعتبروا الدخول في منافسة مع النظام في الانتخابات ابتعادًا عن ثوابت الثورة.

شكل القرار يفضح فحواه

شكّل قرار "إحداث مفوضية" صدمة  بين السوريين المناهضين لسياسة الأسد والرافضين للعودة إلى حظيرته، ورغم التوضيحات التي صدرت عن "الائتلاف" حول مهام “المفوضية" إلا أن هذه الخطوة تتنافى تمامًا مع مطالب الشعب السوري وثورته التي انتفض من أجلها .

وفي الشأن، صرح المحلل السياسي حسن النيفي، لـ"عنب بلدي"، أن الحريري يسعى إلى حرق المراحل لترسيخ شرعية "الائتلاف"، كما يسعى لترسيخ وجوده كشخص قابض على "سلطة موهومة"، وفق تعبيره.

وفي رد على توضيح رئيس "الائتلاف" بأن "المفوضية" ستراعي ثوابت الثورة، قال النيفي: هذا ليس دقيقًا، وكما هي العادة يحاول "رئيس" الائتلاف إضفاء شرعية على قراراته من خلال توفير غطاء لها"، مستشهدًا بتجاوز "الائتلاف" سلة الانتقال السياسي، وفق القرار 2254 جنيف، إذ تقتصر المناقشات حاليًا على سلة اللجنة الدستورية فقط، ويواظب النظام السوري على المماطلة في هذا الملف بهدف استثمار الوقت دون أي تفاعل جدي، بينما استبعد "النيفي" أن يعاد التطرق إلى بقية السلال حاليًا.

وفي ذلك إشارة إلى أن "الحريري" يخطط للعب دور كبير في سوريا وأن القرار الذي اتخذه لا يخدم سوى مصالحه الشخصية فقط، فبحسب وثائق الائتلاف السابقة فإنه مع تشكيل هيئة الحكم الانتقالي سيحل جسد الائتلاف تلقائيًا إلا أن الخطوات التي يمشيها تنم عن غير ذلك إطلاقًا.

شرعنة غير مباشرة للأسد  

وتمثل هذه الخطوة شرعنة حقيقية   لبشار الأسد يوشك الائتلاف السوري على الإقدام عليها، ففي حال خوض الائتلاف في عملية الانتخابات التشبيحية الروسية الإيرانية اللاسورية مع بشار الأسد، وفي حال خسارة "نصر الحريري" وهذا معلوم فإن ذلك سيؤدي إلى نجاح الأسد وهذا أكيد وحينها يتوجب على المعارضة على الاعتراف بشرعية الأسد المجرم .

في حين يحاول الائتلاف  التأكيد على  أنه ملتزم بثوابت الثورة، وبعملية انتقال سياسي تفضي إلى تغيير جذري للنظام إلا أن جلوسه مع نظام الاسد على طاولة واحد خيانة للشعب السوري ومحاولاته للانخراط في عملياته الانتخابية هي جريمة بحق الثورة ولا بد من حركة داخلية ترفض الذل الذي ينجر وراءه الائتلاف السوري .

بقلم: 
مروة أحمد




تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات