في هلاك "وليد المعلم" عبرة ... مات "المعلم" وبقيت الثورة

في هلاك "وليد المعلم" عبرة ... مات "المعلم" وبقيت الثورة
  قراءة

منطقة إدلب السورية، اسم بات مشهورًا ويتصدر العناوين الرئيسية في القنوات والصحف العالمية والدولية والمحلية منها، وذلك باعتبارها آخر معاقل الثورة السورية، تقف اليوم شامخة في وجه المؤامرات ومشاريع القتل والدمار والإبادة الجماعية، التي ينفذها نظام الأسد الطائفي ومحتلين روسيا وإيران، الكثير منهم هلكوا وماتوا وانتحروا وبقيت الثورة ثابقة ثبات الزينون الأخضر.

كان من آخرهم "وليد المعلم" وزير خارجية الأسد، الذي طالما أهان السوريين وهددهم وتوعدهم، بل وتوعد الغرب وتركيا وشعبها، هلك اليوم واستراحت منه البلاد والعباد بعد مسيرة طويلة في الإرهاب والطغيان ومصادرة الشعب السوري في حريته.

إن هلاك الطغاة فيه آية وعبرة، سيهلك كل طاغية اعتدى على الأبرياء وظلمهم وحارب الحق، وتبقى المبادئ عالية لا تموت ولا تفنى، ظن هؤلاء أن المبادئ والكرامة يساوم عليها، وأن هزيمة الحق متيسرة، ولم يأخذوا العبرة من الجابرة قبلهم عبر التاريخ كله.

قدوتهم فرعون وقارون وأبي لهب وجهل وجينكيزخان وستالين وهيتلر ولينين والمقبور حافظ وطغاة الشرق والغرب، حيث هلكوا وبقيت الشعوب وأفكار الحرية والتحرر منتشرة عالية إلى أن نال الناس حريتهم وخرجوا من ربق العبودية إلى فضاء الحرية.

اشتهر "المعلم" في سنوات الثورة تحديدًا عبر حضوره عشرات المؤتمرات الصحفية وعبر تصريحاته المثير للجدل، كلها في الدفاع عن سفّاح العصر "بشار الأسد" وتبرير جرائم النظام الفاشي، كما عمل على التقليل والازدراء مما تشهده سوريا من ويلات والحرب والأزمات الاقتصادية التي خنقت الشارع وسلبت جيبه، كان يبرر أن الأمور بخير والوضع مستقر، مما جعه محط سخرية وازدراء لمرات عديدة من قبل الموالين أنفسهم.

ولم يقف المعلم عند هذا الحد، حيث اشتهر كونه أكثر بوق للنظام الفاشي ردد في المحافل الدولية والمؤتمرات السياسية أضحوكة (المؤامرة الكونية على سوريا) نظام الأسد، بسبب موقفها الممانع تجاه القضية الفلسطينية.كما يدعي وليد المعلم في كل مناسبة.

 في خضم الثورة السورية، كان وليد المعلم واجهة للنظام وصوته وصورته الخارجية وأطل عبر عشرات الخرجات الإعلايمية أو المئات منها، سعى خلالها  للتسويق لرواية النظام عن مختلف الأحداث التي تعيشها بلاده، ابرزها تكذيب استخدام نظام أسد للأسلحة الكيميائية التي تبثت بأدلة دامغة من كبرى المنظمات الدولية والإقليمية، وبرز بتصريحات غريبة جدا مثل حديثه عن تناسي وجود أوروبا من الخارطة، وتحدث  مؤخرا في إطلالة له من طهران عن  وجود“حـ.ـرب كونية” على سوريا.

ولم يهدد أوربا فحسب ومحوها من الخريطة، ولا ندري كيف ذلك؟! فقد خرج قبل سنوات قليلة في مصيفه بريف اللاذقية وهو يشير إلى جبال تركيا ولواء اسكندرون، وهو يقول سنحررها قريبًا، مما جعله يومها مثارًا للسخرية من جديد.

تأكيدًا على ما سبق، فإن موت المجرمين محتوم وتبقى الثورات وأصحاب المبادئ بعدهم، هذه الحقيقةالنيّرة لم يستوعبها الطغاة من قبل والآن، وهنا يحق لنا أن نقول هلك وليد المعلم وانتصرت الثورة السورية عليه، فلن تسمع صوته ولا ترى وجهه بعد اليوم.. ويستمر الشعب السوري  الحر في مسيرته الخالدة.

بقلم: 
هبة الريّان




تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات