روسيا تدق طبول الحرب في شمال سوريا.. والفصائل تتجهز لمعركة طويلة الأمد

روسيا تدق طبول الحرب في شمال سوريا.. والفصائل تتجهز لمعركة طويلة الأمد
  قراءة

تسابق الفصائل الثورية الزمن لتحصين مناطق التماس مع النظام تجهيزًا لمعركة طويلة الأمد، في حين واصلت روسيا حملتها الدعائية الممنهجة ضد المناطق المحرَّرة في شمال سوريا قبل شنّ عملية عسكرية نحو إدلب.

التجهيز لمعركة طويلة الأمد

واصلت "الجبهة الوطنية للتحرير"، و"هيئة تحرير الشام"، والفصائل العاملة في شمال سوريا عمليات تحصين جبهات القتال وخطوط التماس؛حيث أكدت مصادر ميدانية استمرار الفصائل في عمليات حفر الخنادق والأنفاق وتحصين الجبهات ونقاط التمركز، وزيادة نقاط الحراسة والمراقبة، ضمن عمليات التحضير لصد العملية العسكرية التي تعتزم قوات النظام تنفيذها.

وفي الوقت ذاته، دفعت الفصائل بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى جبهات القتال؛ حيث وصلت مؤخرًا أرتال عسكرية إلى جبال الساحل وريف حماة الشمالي ومناطق أخرى، كما قامت "الجبهة الوطنية للتحرير" قبل أيام بتدمير الجسور المتموضعة على نهر العاصي والواصلة بين مناطق سيطرة النظام والمناطق المحرًّرة بريف حماة، في خطوة لقطع الطريق أمام "قوات الأسد".

بالتوازي مع ذلك تقوم الفصائل بتحصين الجبهة الداخلية بالقضاء على دعاة الاستسلام للنظام وإحباط المخطط الروسي. وبحسب المصادر ذاتها، فإن التحصينات والاستعدادات التي تتحضر لها الفصائل جرى تجهيزها لمعركة طويلة الأمد.

تصعيد روسي جديد

وفي المقابل استمرت روسيا في تهيئة الأجواء لاجتياح إدلب بنشر الأكاذيب والدعاية السوداء ضد المناطق المحرَّرة تحت زعم محاربة "الإرهاب".

وقال وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، اليوم إن "الوضع القائم في مدينة إدلب لم يعد يُحتمل ومن المستحيل إبقاء الحال على ما هو عليه" بحسب وكالة "سبوتنيك".

وادعى "لافروف" خلال كلمةٍ له في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية: أن "نظام وقف إطلاق النار في سوريا يتم انتهاكه يوميًّا؛ حيث تقوم الجماعات المسلحة بإطلاق النار على مواقع قوات النظام السوري في تلك المنطقة".

وأضاف: "كما أن هذه المنطقة تعد أرضية للتحضير للهجمات "الإرهابية" ومنها إطلاق الطائرات المسيرة على قواعد الجيش الروسي في سوريا" على حد تعبيره.

وأكد الوزير الروسي: "لا يمكن احتمال هذا الأمر بعد الآن، ونحن نعمل على حل الموضوع من خلال التفاوض مع تركيا وإيران".

يأتي هذا فيما واصلت البحرية الروسية مناورتها العسكرية في البحر المتوسط قبالة السواحل السورية، والتي اعتبرتها صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية تمهيدًا للمشاركة في العملية العسكرية الرامية إلى السيطرة على إدلب ولمنع تدخل الولايات المتحدة الأميركية عسكريًّا في سوريا.

وأفادت الصحيفة في تقريرٍ، بأن روسيا حشدت بوارجها وسفنها الحربية بكثافة في البحر الأبيض المتوسط، حيث أرسلت على الأقل 10 بوارج حربية وغواصتين في منطقة الشرق المتوسط، فيما يُعد أكبر حشد عسكري بحري للقوات الروسية، منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015.

وذكرت "ديلي تلغراف"، أن هذه التحركات العسكرية الروسية تأتي في وقتٍ يحضر فيه النظام لعملية عسكرية على إدلب. وختمت تقريرها بالإشارة إلى أن السيطرة على إدلب، ستكون معقدة.

وكانت المناطق المحرَّرة شهدت، الجمعة الماضية، انتفاضة شعبية ضد العملية العسكرية المرتقبة على إدلب، ودعمًا للفصائل الثورية، في رسالة واضحة للاحتلال الروسي بأن معركة إدلب لن تكون كسابقاتها من المعارك، وأن الثورة مستمرة برغم تكالب القوى الدولية والإقليمية عليها.





تعليقات